محمد جواد المحمودي
317
ترتيب الأمالي
( 1387 ) « 15 - » أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمّد الزراري قال : حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم : عن عمّار بن موسى الساباطي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ أبا اميّة يوسف بن ثابت حدّث عنك أنّك قلت : « لا يضرّ مع الإيمان عمل ، ولا ينفع مع الكفر عمل » ؟ فقال عليه السّلام : « إنّه لم يسألني أبو اميّة عن تفسيرها ، إنّما عنيت بهذا : أنّه من عرف الإمام من آل محمّد عليهم السّلام وتولّاه ، ثمّ عمل لنفسه بما شاء من عمل الخير قبل منه ذلك ، وضوعف له أضعافا كثيرة ، فانتفع بأعمال الخير مع المعرفة ، فهذا ما عنيت بذلك ، وكذلك لا يقبل اللّه من العباد الأعمال الصالحة الّتي يعملونها إذا تولّوا الإمام الجائر الّذي ليس من اللّه تعالى » . فقال له عبد اللّه بن أبي يعفور : أليس اللّه تعالى قال : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ « 1 » ، فكيف لا ينفع العمل الصالح ممّن تولّى أئمّة الجور ؟ فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « وهل تدري ما الحسنة الّتي عناها اللّه تعالى في هذه الآية ؟ هي واللّه معرفة الإمام وطاعته ، وقال عزّ وجلّ : وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « 2 » ، وإنّما أراد بالسيّئة إنكار الإمام الّذي هو من اللّه تعالى » . ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من جاء يوم القيامة بولاية إمام جائر ليس من اللّه
--> ( 15 - ) - ورواية أبي اميّة عن الإمام الصادق عليه السّلام رواه الكليني في باب « أنّ الإيمان لا يضرّ معه سيّئة . . . » من كتاب الإيمان والكفر من الكافي : 2 : 464 ح 3 عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن ابن بكير ، عن أبي اميّة يوسف بن ثابت ، بزيادة في آخره . ( 1 ) سورة النمل : 27 : 89 . ( 2 ) سورة النمل : 90 .